کلمه سماحه امین العام حزب الله، لمعرفتی امام الخامنئی

حرب تموز کانت حربا عالمیة على مستوى القرار وعربیة على مستوى الدعم واسرائیلیة  على مستوى التنفیذ

* الدماء الزکیة التی سقطت فی الجولان السوری المحتل (فی ذکرى النکسة)  شاهد جدید  لتکریس الوعی السیاسی والتاریخی للامام الخمینی ومن بعده الامام الخامنئی

* قبل حرب تموز قال لنا الامام الخامنئی: عندما تنتهی هذه الحرب بانتصارکم ستصبحون  قوة لا تقف فی وجهها قوة من کان

* جهل حکام المنطقة بشعوبهم الذین ینتمون الى ثقافة الجهاد والمقاومة دفع الى ان ما  یحصل لیس مدعاة للخوف بل مدعاة للامل

* نعتقد ان" اسرائیل" الى زوال فی وقت قریب ان شاء الله وهذه الصوابیة مبنیة على  قراءة صحیحة للوقائع وعلى شجاعة هذا القائد

 


اعتبر الامین العام لحزب الله لبنان السید حسن نصرالله أن"إصرار  الشباب فی الجولان السوری المحتل شکل رسالة واضحة على هذا التصمیم الموجود فی هذه  الامة وهم کشفوا مرة جدیدة الادراة الأمیرکیة التی تطمح الى مصادرة الثورات العربیة  وجاء هذا الحدث لیؤکد التزام واشنطن المطلق بامن "اسرئیل"، هذه هی واشنطن التی  تحدثنا عن حقوق الانسان وعن الحریات، وهذه الدماء الزکیة بالامس شاهد جدید لتکریس  الوعی السیاسی والتاریخی الذی کرسه الامام الخمینی(قده) ومن بعده الامام الخامنئی  دام ظله". 

وقال  السید نصر الله خلال إفتتاح المؤتمر الفکری حول الامام الخامنئی بالعاصمة اللبنانیة  بیروت ، "یشرفنی أن أفتتح مؤتمرکم هذا والذی أعتبره خطوة نوعیة وتأسیسیة فی مجاله  إذ لعلها المرة الأولى التی ینعقد فیها مؤتمر فکری علمی خارج إیران یتناول فکر  وشخصیة سماحة الامام السید الخامنئی دام ظله من عدة أبعاد کما أننی فی البدایة  اتوجه بالشکر الجزیل لجمیع القائمین والمقیمین لهذا المؤتمر والمؤسسین له والمنظمین  والى جمیع الحاضرین والمشارکین فی جلستنا هذه وفی جلسات المناقشة واخص بالشکر منهم  من شرفونا من خارج لبنان وتحملوا عناء السفر".

وأضاف"إن معرفتی الشخصیة والمباشرة عن قرب بسماحة الامام الخامنئی تعود الى العام 1986 حیث أتاحت لی اللقاءات الکثیرة ان اتعرف الى الکثیر من افکاره وارائه ومبانیه  وطریقه تفکیره وطریقه تحلیله للاحداث وعلى منهجه فی القیادة والادارة واتخاذ القرار  فضلا عن المواصفات الاخلاقیة الرائعة التی یتحلى بها".

وأردف  بالقول"من معرفتی وبعد متابعتی وبعد الاطلاع على الکثیر من الشهادات نستطیع القول  اننا بین یدی امام عظیم فی القیادة والتقوى والفقه والاجتهاد إننا بین یدی إمام  یملک رؤیة شاملة وعمیقة ومتینة قائمة على الأسس التالیة: أولا المبانی الفکریة  ثانیة معرفة الحاجات والمشاکل ثالثا معرفة الامکانات المتاحة رابعة معرفة الحلول  المناسبة والمنسجمة مع الاصول والاسس ولذلک نجده یقارب کل الاحداث والتطورات  والموضوعات بوضوح وعمق انطلاقا من هذه الرؤیة الشاملة ومع کل الشرائح التی یلتقیها  وعلى اختلاف تخصصاتها ستجد انک امام قائد یحیط بالموضوع احاطة عارف حتى بالتفاصیل  ویتحدث فیه کصاحب اختصاص ویقدم فیه کل جدید".

واعتبر سماحته اننا"نجد أنفسنا امام شخصیة عظیمة واستثنائیة من هذا النوع ونرى ان  الکثیرین فی هذه الامة لا یعرفون عنها الا القلیل ندرک کم هو مظلوم هذا القائد فی  امته وحتى فی ایران وحتى فی البعد الابرز والاوضح فی شخصیته وهو البعد القیادی  والسیاسی ولانک امام شخصیة یحاصرها الاعداء ولا یؤدی حقها الاصدقاء بکل ما للکلمة  من معنى مسؤولیتنا ان نعرف الامة على هذا الامام العظیم لتستفید من برکات وجود هکذا  قائد وفقیه ومفکر لخیر حاضرها ومستقبلها ودنیاها وآخرتها وهی التی تواجه من  التحدیات ما لم تواجهه امتنا خلال کل العقود والقرون السابقة وهذه هی مهمة هذا  المؤتمر البالغة الاهمیة والحساسیة".

وتابع  سماحته"خلال مؤتمر مدرید 1991، فی تلک المرحلة نتیجة ان هناک معادلات دولیة تبدلت  وتغیرات کبیرة حصلت فی العالم والمنطقة والادارة الامیرکیة اعلنت تصمیمها على انجاز  تسویة اعتقد الکثریون وساد شبه اجماع على اننا اصبحنا على مشارف تسویة وان  الامیرکیین سیفرضون ذلک وفی ذلک الوقت کان للامام الخامنئی رأی خارج هذا الاجماع  وقال حینها ان هذا المؤتمر لن یصل الى نتیجة وان هذه التسویة لن تنجز وان امیرکا لن  تستطیع ان تفرض ذلک والیوم وبعد مضی ما یقارب العشرین سنة نستمع إلى أطراف مشارکة  فی المفاوضات وبعض الشخصیات التی کانت فی مؤتمر مدرید واستمرت فی التفاوض عندما  تتحدث عن عقدین من الخیبة والاحباط والتیه والضیاع الذی ادت الیه ما یسمى  بالمفاوضات".

وأضاف  سماحته"فی العام 1996 الکل یذکر التطور أو الاختراق الکبیر الذی حصل فی المفاوضات  الاسرائیلیة - السوریة وما قیل عن ودیعة رابین واستعداد اسحق رابین للانسحاب الى خط  الرابع من حزیران 1967 ای من الجولان وصولا الى خط الرابع من حزیران وسادت حالة فی  منطقتنا حیث بدا الکل یقول هناک تسویة ستنجز والشرط الاساس لانجاز التسویة هو اقرار  اسرائیلی الى حدود 4 حزیران وان الامور اصبحت فی نهایتها وان الامور تحتاج الى بعض  التفاصیل وجاء من یقول لنا لا تتعبوا انفسکم خصوصا ان المقاومة کانت فی خط بیانی  تصاعدی وکانوا یقولون لنا الامور انتهت ولا داعی لتقدموا تضحیات بل هناک من دعانا  لان نبدأ بترتیب امورنا على قاعدة ان التسویة قد انجزت ودعانا لنعید النظر حتى لیس  فقط بماهیتنا کحرکة مقاومة بل باسمنا وهیکلیاتنا وبرنامجنا السیاسی وکان ای خطأ  بتقدیر ستکون له تداعیات خطیرة وما انجز بعد العام 1996 ما کان لینجز لکن یومها قال  الامام الخامنئی بوضوح انا لا اعتقد ان هذا الامر سیتم ولا اعتقد ان هذه التسویة  بین اسرائیل وسوریة وبالتالی مع لبنان ستنجز وانا اقترح علیکم ان تواصل المقاومة  عملها وجهادها بل تصعّد فی عملها وجهادها لکی تحقق انجاز الانتصار ولا تعیروا  آذانکم وعقولکم لکل هذه الفرضیات والاحتمالات والدعوات وبعد عودتنا کان رابین یخطب  وتقدم متطرف صهیونی واقدم النار علیه فقتل وقام مقامه شیمون بیریز".

وتابع  سماحته"فی ظرف کانت حرکتا حماس والجهاد بشکل خاص قد تعرضتا لضربات قاسیة جدا حتى ظن  البعض ان لا حول ولا قوة للمقاومة الفلسطینیة على تنفیذ عملیات فکانت العملیات  الاستشهادیة فی القدس وتل ابیب التی هزت الکیان الصهونی ثم جاء التوتر مع الجنوب  اللبنانی وانعقدت قمة فی شرم الشیخ جمعت قادة العالم للدفاع عن اسرائیل ولادانة ما  سمی بالارهاب وحدد بالاسم حماس والجهاد وحزب الله ووجهت تهدیدات وصدرت قرارات  بمحاصرة هذه الحرکات الارهابیة ثم کانت معرکة عناقید الغضب فی نیسان 96 التی جاء  بعدها نتانیاهو وعادوا الى المربع الاول".

واعتبر سماحته أن"الامام الخامنئی کان یتحدث عن مبدأ انتصار المقاومة وکان دائما  یقول انه مؤمن بذلک انطلاقا من ایمانه العقائدی، وبعد عام 1996 کان یقول ان  الاسرائیلی فی وضع کالعالق بالوحل فلا هو قادر على التقدم واجتیاح لبنان من جدید  ولا هو قادر على الانسحاب ولا هو قادر على البقاء فی مکانه وعلینا ان ننتظر ماذا  سیفعل ولکن الامر مرهون بعمل المقاومة، فی اواخر العام 1999 حصلت انتخابات رئاسة  الحکومة فی اسرائیل بین نتانیاهو وباراک والاخیر حدد انه سینسحب من لبنان فی تموز  والجو فی سوریة ولبنان کان انه سنصل الى هذا الموعد ولن ینسحب وباراک سعى للحصول  على ضمانات وترتیبات أمنیة مع الحکومة اللبنانیة او مع الرئیس حافظ الاسد وفشل  والمناخ السائد انه لن ینسحب ومن السهل على باراک عندما یحین الموعد ان یقول سعیت  للحصول على ضمانات ولکن فشلت ولم استطیع الانسحاب ونحن على مستوى المقاومة کنا  نتبنى وجهة النظر هذه وایضا کان لنا لقاء مع الامام الخامنئی وشرحنا وجهة نظرنا  ولکن کان له رأی اخر وهو قال ان انتصارکم فی لبنان قریب جدا جدا وهو اقرب مما  تتوقعون وهذا کان خلاف کل التحلیل والمعلومات بل حتى فی المعلومات لم یکن هناک  تحضیرات اسرائیلیة للانسحاب وقال للاخوة حضروا انفسکم لهذا الانجاز ماذا سیکون  موقفکم وخطابکم السیاسی بعد الانسحاب لذلک لم نفاجأ بالانسحاب وکنا قد حضرنا انفسنا  جیداً".

وأضاف  سماحته" فی حرب تموز والتی کانت حربا عالمیة على مستوى القرار وعربیة على مستوى  الدعم واسرائیلیة على مستوى التنفیذ وکان العنوان سحق المقاومة فی لبنان وقد شهدتم  جمیعاً قساوة وعنف الهجمة الاسرائیلیة حیث کان الحدیث عن أی انتصار بل الحدیث عن  النجاة والخروج بستر وعافیة هو اقرب الى الجنون لأنک فی حرکة مقاومة معروفة  الامکانیات وفی بلد صغیر ویتآمر علیها العالم کله وتشن علیها حرب بهذه الضراوة  والقساوة وصلتنی رسالة شفهیة حملها احد الاصدقاء إلیّ إلى الضاحیة الجنوبیة وکانت  الأبنیة تتهاوى بالقصف الاسرائیلی رسالة شفهیة من عدة صفحات لکن ساقتصر على بعض  الجمل قال الامام الخامنئی فی تلک الرسالة یا اخوانی هذه الحرب هی اشبه بحرب الخندق  حرب الاحزاب عندما جمعت قریش ویهود المدینة والعشائر والقبائل کل قواها وحاصرت رسول  الله (ص) واخذت القرار باستئصال وجود هذه الجماعة المؤمنة هذه حرب مشابهة لتلک  وستبلغ القلوب الحناجر ولکن توکلوا على الله سبحانه وتعالى وانا اقول لکم انتم  منتصرون حتماً بل اکثر من ذلک اقول لکم عندما تنتهی هذه الحرب بانتصارکم ستصبحون  قوة لا تقف فی وجهها قوة من کان یمکن ان یتوقع او یصل لاستنتاج من هذا النوع وخصوصا  فی الایام الاولى للحرب".

وتابع"بعد احداث 11 ایلول کیف اهتزّت العقود والقلوب والانفس واعتقد کثیرون أنّ منطقتنا قد دخلت فی العصر الامیرکی وفی ظل هیمنة وسیطرة امیرکیة مباشرة وان هذه السیطرة الامیرکیة سوف تبقى فی منطقتنا لمئة عام او مئتی عام والبعض خرج لیشبّه الحرب الامیرکیة الجدیدة بالحروب الصلیبیة ویقیس احتلالها بتلک المرحلة وانا کنت فی زیارة لایران وتشرفت بلقاء الامام الخامنئی وسالته عن رایه وقال لی خلاف کل ما کان شائع فی المنطقة ویوما کانت الکثیر من الحکومات والقوى السیاسیة تتداول کیف تتدبر امورها فی المنطقة وحتى بعض المسؤولین فی ایران کانوا یاتون الیه ویقولون ان هذه هی الوقائع الجدیدة وعلینا البحث عن تسویة مع امیرکا وکان یرفض انطلاقا من رؤیة استراتجیة للمنطقة وقال لی: لا تقلقوا الولایات المتحدة الامیرکیة وصلت الى الذروة الى القمة هذه بدایة الانحدار عندما یأتون الى افغانستان والعراق انهم ینحدرون الى الهاویة هذه بدایة نهایة امیرکا ومشروعها فی منطقتنا ویجب ان تتصرفوا على هذا الاساس وهذا الکلام مبنی على معطیات وقال عندما یعجز المشروع الامیرکی عن حمایة مصالحها من خلال الانظمة فی المنطقة ومن خلال الجیوش والاساطیل فی المنطقة وتضطر ان تأتی بکل اساطیلها الى المنطقة هذا دلیل الضعف ویؤکد جهل حکام المنطقة بشعوبهم الذی ینتمون الى ثقافة الجهاد والمقاومة ولذلک ما یحصل لیس مدعاة للخوف بل مدعاة للامل".

وتوجه  سماحته للحضور بالقول "استطیع ان اقول لکم انه خلال العام الماضی امتنا واجهت اصعب  حرب فی تاریخها والولایات المتحدة وحلفائها بکل امکانیاتهم وقوتهم جاؤوا لسیطروا  على المنطقة ولیسقطوا الانظمة الممانعة والامام الخامنئی کان قائد المواجهة فی اصعب  حرب تحتاج الى الکثیر من العقل والحکمة والشجاعة وحتى الان لا یمکن الکشف عن کثیر  من الجوانب لهذه الحرب".

وقال: ما یقوله الإمام الخامنئی عن "إسرائیل" یمکن أن نفهمه ببساطة عندما نفترض تراجع  القوى الأمریکیة فی المنطقة والزعامة الأمیرکیة فی العالم .

وأضاف" الامام الخامنئی یعتقد ان اسرائیل الى زوال ویعتقد ان ذلک لیس بعیدا بل یراه  قریبا ویعتقد ان هذه التسویة لن تصل الى مکان وکل ما یجری الان حولنا فی فلسطین  ومنطقتنا سواء ما حصل فی مسارات تفاوض او من خلال حرکات المقاومة او على مستوى  الهبة الفلسطینیة التی تؤکد الارادة الصلبة لهذا الشعب المقاوم وهذا الجیل من  الشباب یؤکد اننا امام اجیال من الشعب الفلسطینی تعیش املا قویا واندفاعا هائلا  للعودة الى الارض وما یقوله الامام الخامنئی عن اسرائیل یمکن ان نفهمه عندما نفترض  التراجع الامیرکی وانجازات المقاومة ونقیم تجربة حرب تموز وحرب غزة وسوف نعتقد ان  اسرائیل الى زوال فی وقت قریب ان شاء الله وهذه الصوابیة مبنیة على قراءة صحیحة  للوقائع وعلى شجاعة هذا القائد".



تاريخ : سه‌شنبه ٢٠ دی ۱۳٩٠ | ٧:۱٢ ‎ب.ظ | نویسنده : رامین خورنـــــــژاد(حسینی) | نظرات ()
  • ام جی | سیستان دانلود